عامر النجار

37

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

من العمائر وسكانها ، وصاروا يرتكبون الفواحش والفجور والفسوق ، ويعبثون بالنساء . وكانت الشابة الجميلة " قرة عين " تتوهج شبابا ونضرة وأنوثة ملتهبة عارمة ، والشاب الوسيم الجميل المتألق ، قوى البنية ، بعيد المنكبين ، المتدفق بالرجولة والحيوية والجمال محمد على البارفروشي القدوس محل الأنظار ، وموقع الأعين ، حيث لم يبلغ كلاهما الثلاثين من عمره ، كما كان من الجهة الثانية الميرزا حسين على ( البهاء ) يمتاز بترفه وغناه ، وباستضافته جميع الحاضرين ، علاوة على حسنه وشبابه ، وبأن كان آنذاك كما يقول مؤرخوه شابّا ذا شعر مرسل ، كشعر الأوانس " . وحتى الميرزا جانى الكاشاني المؤلف لكتاب " نقطة الكاف " ألمح بأشياء منها ، قوله : إن قرة عين لما فرت من قزوين بعد مقتل عمها إلى خراسان ، ووصلت إلى شاهرود " « 1 » ، ففي نفس الوقت وصل جناب الحاج محمد على القدوس من مشهد ، وصارا مصداق ، و " جمع الشمس والقمر " ؛ لذلك لما اقترن سماء المشيئة القدوس ، بأرض الإرادة قرة عين ظهر أسرار التوحيد وسر العبادة ، وارتفع الحجاب عن وجه المعشوق المقصود ، وأعطيا كئوسا من جوهر الخمر لذة للشاربين ، حتى فقدت الجماعة شعورها من وفور السرور والنشوان ، وتغنوا بألحان بديعة ، وظهر معنى " هتك الستر لغلبة السر " ، وتجاوبت أصواتهم الفرحة المسرورة ببصائر السماوات السبعة " « 2 » .

--> ( 1 ) شاهرود : يوجد نهر شاهرود في طبرستان وكان على شاهرود أكبر قلاع الإسماعيلية ( الحشاشين ) نسترنج ، كي ، بلدان الخلافة الشرقية ، ص 255 ، ص 415 . ( 2 ) إحسان إلهي ظهير : البابية ، ص 76 وما بعدها .